تعتبر قضايا التزوير في الامارات من الجرائم الخطيرة التي تهدد الثقة في التعاملات الرسمية وغير الرسمية، وفي القانون الإماراتي يمكن تعريف التزوير علي أنه تغيير الحقيقة في محرر ما بإحدي الطرق وبنية استعماله كمحرر صحيح مما قد يسبب ضررًا بالغاً للأخر.
تعريف جريمة قضايا التزوير في الامارات
يمكن تعريف جريمة التزوير في القانون الإماراتي على أنها تغيير حقيقة مستند رسمي أو غير رسمي عن طريق أحدى الوسائل التي يحددها القانون بمقصد استعماله على نحو يوهم بأنه مطابق للحقيقة مما يترتب عليه ضرر مادي أو معنوي للأخر أو للمصلحة العامة.
إن التزوير يُعتبر من الجرائم الجنائية التي تهدف إلى تضليل العدالة أو تحقيق مكاسب غير مشروعة مما يستوجب فرض عقوبات رادعة لمنع حدوثها.
اركان جريمة التزوير في القانون الاماراتي
تتكون جريمة التزوير بالقانون الإماراتي من ثلاثة أركان أساسية هما:
- الركن المادي :
يشمل تغيير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المحددة قانونًا مثل التغيير أو الإضافة أو الحذف مما يؤدي إلى إحداث ضرر للغير.
- الركن المعنوي:
يتطلب هذا الركن وجود النية الجنائية لدى الجاني، أي قصد ارتكاب الفعل مع علمه بأنه غير قانوني وبنية استعمال المحرر المزور للإضرار.
- الركن القانوني:
يتمثل هذا الركن في وجود نص قانوني يجرّم الفعل المرتكب ويحدد العقوبة المناسبة له.
أنواع قضايا التزوير في الامارات
يمكن تصنيف قضايا التزوير في الامارات إلى عدة أنواع طبقاً لطبيعة المحرر أو الشيء الذي تم تزويره :
- قضايا تزوير المحررات الرسمية:
تشمل قضايا تزوير الوثائق الصادرة عن الجهات الحكومية أو التي تحمل صفة رسمية.
- قضايا تزوير المحررات غير الرسمية:
تتعلق بالوثائق الخاصة بين الأفراد أو الجهات غير الحكومية.
- قضايا تزوير الأختام والتوقيعات:
تشمل تقليد أو تزوير أختام الدولة أو توقيعات المسؤولين.
- قضايا تزوير العملات والطوابع:
تشمل تقليد أو تزوير العملات النقدية أو الطوابع البريدية.
يمكن التوسع أكثر حول قضايا التزوير في الامارات بإستشارة مكتب محاماه مختص كمكتب سماحة للإستشارات القانونية على أن يكون متخصص في القضايا الجنائية في محاكم الامارات.
عقوبة قضايا التزوير في الامارات
إن القانون يقوم بتحديد عقوبة قضايا التزوير في الامارات لمختلف أشكالة، وذلك يتم لضمان حماية المستندات الرسمية والمعاملات القانونية وتختلف العقوبات بناءً على طبيعة المحرر المزور وخطورة الجريمة وتشمل عقوية قضايا التزوير في الامارات الاتي :
- التزوير في محرر رسمي:
إن عقوبة التزوير في مستند رسمي هي السجن لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات بحيث تعتبر هذه الجريمة من الجرائم الخطيرة التي تمس مصداقية الوثائق الحكومية.
- التزوير في محرر غير رسمي:
عقوبة التزوير في محرر غير رسمي في الإمارات هي الحبس أو الغرامة وفقًا لظروف الجريمة ومدى تأثيرها على الأطراف المعنية.
- تزوير الأختام والتوقيعات الرسمية:
تُعد عقوبة تزوير الأختام هي السجن المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات نظرًا لما يمثله هذا الفعل من تهديد لموثوقية المعاملات الحكومية والرسمية.
- تزوير العملات والطوابع الرسمية:
يتم فرض عقوبة بالسجن لفترة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات إلى جانب غرامة مالية كبيرة وذلك للحفاظ على استقرار النظام النقدي والاقتصادي للدولة.
- تزوير المستندات الإلكترونية:
نظرًا لتطور التعاملات الرقمية يقوم القانون الإماراتي بالتعامل بصرامة مع تزوير المستندات الإلكترونية ويعتبرها جريمة إلكترونية حيث يعاقب مرتكبوها بالسجن والغرامة التي تصل إلى الألاف من الدراهم وفقًا لطبيعة المستندات المزورة والأضرار الناتجة عنها وهنا يُفضل الاستعانة بمحامي جرائم الكترونية مختص كمكتب سماحة للإستشارات القانونية.
- تزوير الشهادات والمستندات التعليمية:
يُعد تزوير الشهادات التعليمية من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الأماراتي بالسجن والغرامة خصوصًا إذا تم إستخدام هذه الشهادة المزورة للحصول على وظيفة أو ميزة غير مستحقة.
بالإضافة إلى العقوبات المذكورة يجوز للمحكمة أن تحكم بمصادرة الأدوات المستخدمة في التزوير ومنع المحكوم عليه من مزاولة بعض الحقوق المدنية لفترة محددة.
كما أن هنالك تشديدًا في العقوبات إذا كان الجاني موظفًا عامًا واستغل وظيفته في ارتكاب جريمة التزوير. لذلك لا تتردد باستشارة محامي جنائي مختص في الإمارات كمكتب سماحة للإستشارات القانونية للحصول على استشارات قانونية حول قضايا التزوير في الامارات.
متى تسقط قضايا التزوير في الامارات؟
تم ذكر جريمة التزوير في قانون الجرائم والعقوبات وفي القانون نفسه نص على أسباب وحالات سقوط الجريمة و هي :
1/ العفو الشامل من المادة 148 :
في حالة صدور عفو شامل من رئيس الدولة تُعتبر الجريمة كأنها لم تكن وتُسقط الدعوى والعقوبة نهائيًا.
2/ سقوط الركن القانوني للجريمة :
بمعني أن الجريمة لا تتم إذا لم تكتمل أركانها الأساسية أي الركن المادي، الركن المعنوي والركن الشرعي.
3/ الإكراه أو تنفيذ أمر قانوني من المادة 57 :
لا يُسأل جزائيًا من نفّذ أمرًا قانونيًا صادرًا عن رئيسه إذا التزم بضوابط القانون.
4/ فقدان الإدراك من المادة 62 :
يُعفى من المسؤولية الجنائية من كان فاقدًا للإدراك بسبب الجنون أو الإكراه بالمخدر.
5/ التقادم أي مرور الزمن :
تسقط جريمة التزوير بعد انقضاء مدة معينة على ارتكابها دون ملاحقة، وتختلف هذه المدة حسب نوع الجريمة سواء جنحة أو جناية.
آثار سقوط قضايا التزوير في الامارات
يوجد فارق كبير بين سقوط العقوبة وسقوط الجريمة، حيث أن سقوط الجريمة طبقاً للقانون الإماراتي يؤدي إلى :
- إزالة الآثار الجزائية مثل الحكم والإدانة.
- محو الجريمة من السجل الجنائي حيث أن سقوط الجريمة يمنع وجود أي أثر على السجل الجنائي لدى المتهم فيما يخص هذه الجريمة.
- وقف جميع الملاحقات القضائية والتنفيذية وفي حال وجود جرائم أخرى مرتبطة بجرم التزوير فإنها تسقط بسقوط جريمة التزوير.
- لا تتأثر حقوق المتهم المدنية والسياسية بسبب الجرم لأنه بسقوطه يعتبر غير موجود أساساً.
أما سقوط العقوبة فقط وليس الجريمة يعني أن الجريمة تُثبت، ولكن لا تُنفّذ العقوبة بسبب التقادم أو العفو الخاص.
يتضح أن قضايا التزوير في الامارات تُعد من أخطر الجرائم التي تمس الثقة العامة ومصداقية المستندات والمعاملات الرسمية، وهو ما دفع المشرّع الإماراتي إلى وضع نصوص صارمة وعقوبات رادعة للحد من انتشارها ويظل الوعي القانوني بطبيعة الجريمة وأركانها والعقوبات المقررة لها إلى جانب سرعة اللجوء إلى محامٍ جنائي مختص، من أهم الوسائل لحماية الحقوق وتفادي المخاطر القانونية كما أن التعامل الصحيح مع قضايا التزوير في الامارات منذ اللحظة الأولى يساهم بشكل كبير في تحديد مسار الدعوى وتحقيق أفضل النتائج الممكنة وفق أحكام القانون الاتحادي. تواصل معنا مكتب سماحة جروب للمحاماة و الأستشارة القانونية